ليان شرقيّة: تيتا
الافتتاح قريباً
السبت, 01.08.26, 20:00
السبت, 02.01.27
أمين المعرض:
عدي لام
لمعلومات إضافية:
04-6030800
يُمثّل هذا المعرض فصلًا من رحلة ليان شرقيّة (من مواليد 2000، قرية جتّ المثلّث) إلى ماضي جدّتها، سامية، التي وُلدت في حيفا عام 1946، ثمّ غادرتها إلى قرية جتّ، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، بعد زواجها. تُتيح الأعمال المعروضة فرصةً لإلقاء نظرة على ذكرياتها وقصصها، كما تنعكس وتُعاد صياغتها من خلال عينَي حفيدتها. وهكذا، تتحوّل رحلة استكشاف ماضي العائلة إلى رحلةٍ لاستكشاف الهويّة الشخصيّة: تأخذ الفنّانة على عاتقها مهمّة مزدوجة؛ فهي تستمع إلى القصص وتُراقب من بعيد، وفي الوقت نفسه تُشارك بشكل فعّال في تشكيل الذاكرة.
تعود جذور قصص طفولة الجدّة إلى منطقة حيفا، وخاصّة في وادي النسناس، حيث المتحف. شرقيّة تتجوّل بين شوارع الوادي، صور أرشيف العائلة ومنزل العائلة في ستيلا مارس. تستخدم في أعمالها مجموعة متنوّعة من تقنيات التصوير: بدءًا من الفروتاج (النسخ بالرسم)، مرورًا بالتصوير المباشر والمسح الضوئيّ، وانتهاءً بالتدخّل في الصورة من خلال التنقيح، القصّ وإعادة التجميع. تعكس هذه اللمسات جوهر الذاكرة المجزَّأ، لتتّحد ضمن عمل فنّيّ متعدّد الطبقات تتشابك فيه الذاكرة الشخصيّة والعائليّة والمحليّة.
تسعى شرقيّة إلى إنشاء صندوق يلتقط ويضمّ ذكريات جدّتها. يتكرّر حضور الصندوق في المعرض، وهو يظهر كصورة حينًا، وكجسم حينًا آخر. في الإنشائيّة المركزيّة يتفكّك، كشهادة أخرى على طابع الذاكرة المراوغ، الهشّ والذاتيّ. وبدلًا من أن تتراكم الصور داخل الصندوق، فهي تتدفّق إلى حوافّه، ما يؤدّي إلى تعطّل التمييز بين الداخل والخارج. يستحضر الصندوق، في موضعه، ملامح حيفا ومناظرها، ما يبعده مرّة أخرى عن وظيفته الأوّليّة كوعاء.
تحمل ذكريات طفولة الجدّة حنينًا دافئًا، لكنّها تُثير أيضًا شعورًا بالفقدان وبالفرصة الفائتة. يتساءل المعرض عن الحياة التي كانت ستعيشها سامية لو بقيت في المدينة. وبالمثل، تتساءل شرقيّة عن شكل حياتها لو كانت قد نشأت في حيفا. من خلال عينَي الفنّانة، يعود ويطرح جرح الاقتلاع الذي رافق جدّتها منذ صباها، ليُلقي ضوءًا آخر على جرح حيفا نفسها.
ليان شرقيّة هي فنّانة الدفيئة لفنّ المكان.
تسنّى إنتاج المعرض بفضل سخاء مؤسّسة دانئيل هوارد ومركز إدموند دي روتشيلد.
أمين المعرض: عدي لام
أمين الدفيئة لفنّ المكان: عوز زلوف.png)
.png)