المعارض
يارو فارجا: قصص الرحلات في البلاد
جاء الفنان يارو فارجا من براغ إلى حيفا ثلاث مرات خلال العام الماضي، لزيارات قضاها بتتبع خطى الثقافة الألمانية في المدينة ولتقفي آثار مشاهير ألمان فيها. زائر سابق للمدينة لفت نظره هو الكاتب كارل ماي الذي زار حيفا عام 1899.
عوديد هيرش: اختراع العجلة
عوديد هيرش: اختراع العجلة
تستند أعمال عوديد هيرش إلى سيناريوهات مفصّلة لمواقف عبثيّة. إنّه يخترع تحدّيات وحالات خلل تحتاج إلى حلّ، ويوفّر السيناريو الكامل لكيفيّة حلّها. في الغالب، لا يقلّ الحلّ عبثيّةً عن التحدّي نفسه، وتترك الأعمال تساؤلًا حول الجدوى من ضرورة هذه الخطوات: لماذا يجب إخراج تراكتور مدفون في الأرض، ثمّ رفعه إلى أعلى وقيادته إلى فضاء المتحف؟
في ظلّ غياب أجوبة أخرى، فإنّ السبب الرئيسيّ هو حقيقة الفعل نفسه. في صميم عمل هيرش في التصوير، الفيديو والنحت، دائمًا ما يكون هناك رجال عاملون ونساء عاملات: يسحبون، يحفرون، يلوّحون ويعرقون. صحيحٌ أنّ التحدّي سخيف والحلّ أخرق – لكنّ نشاط المشاركين حقيقيّ تمامًا، ويتميّز بالعمل اليدويّ بمساعدة وسائل تكنولوجيّة أساسيّة وقديمة عفا عليها الزمن. تتمكّن مجموعات الرجال والنساء التي يجمعها هيرش من مواجهة التحدّيات الصعبة التي يضعها. كلّ عضو وعضوة في المجموعة له دور واضح، وهم يندمجون معًا مشكِّلين آلة هائلة قادرة على تحقيق المستحيل.
قطار الوادي - جاليري BFAMI للعائلات والأطفال
تخيلوا أنكم مسافرين في قطار يمّر بمناظر طبيعية خلابة، لا مبنى فيها ولا مصنع، ولا طريق حتى! لا شيء بتاتًا سوى التلال والرمال. ومن شبّاك القطار يبدو المكان كما لو أن لم تلمسه يد إنسان. لكن هذا وَهمٌ بالطبع، حيث أننا، إن وقفنا بين الأشجار والحشائش، نفسها التي نراها من النافذة، لكنّا رأينا أن الطريق الترابية نفسها مشطوبة بسكك الحديد. غالبية بيئتنا مصمَّمَة من قبل البشر الذين يضيفون أعمالَهم للطبيعة. ليست هناك أماكن طبيعية حقًا. لكن قد يكون بمقدور البشر والطبيعة العيش معًا بشكل أفضل، ربما؟
ندعوكمن لتصميم الجبل بأنفسكمن: إغرسوا فيه الأشجار واسترقوا النظر إلى الأسرار التي تكشفها النوافذ المعلّقة فوقه. انضموا إلى الرحلة حول المناظر الطبيعية المصمَّمة لتشاهدوها من الداخل إلى الخارج ومن الخارج إلى الداخل.
لين وصلابة: مطبوعات من مركز غوطسمان للنقش
من حيث الجوهر، فإنّ فنّ الطباعة يخلق صورًا تستند إلى النقل: النقل من سطح إلى آخر. في الواقع، إنّ إحدى أولى العمليّات الإبداعيّة التي يختبرها الأطفال هي الطباعة، عندما يغمسون كفوف أيديهم في الطلاء ويطبعون بصماتهم على الورق. على مرّ السنين تطوّر فنّ الطباعة، ويقدّم هذا المعرض مجموعة من المطبوعات التي توضّح ثراء الإمكانيّات الكامنة في هذا المجال.
نوغا يودكوفيك-عتسيوني: نقطة توازن
تبدع نوغا يودكوفيك-عتسيوني في النحت والرسم. يعمل الاستوديو الخاصّ بها كمصنع، حيث تعمل فيه مع آلات النجارة، المخارط وأدوات العمل المختلفة، في موادّ مثل الكرتون، الفلّين والمطّاط – وهي موادّ ضئيلة تعطي شعورًا بالتقشُّف. في عمليّة شاقّة، تخلط، تفكّك وتركّب من الموادّ المختلفة أشياء تبدو كما لو أنّها صُنعتْ من الخشب. هذه الأشياء، التي تبدو كأنّها مكدَّسة بعضها فوق بعضها بشكل عشوائيّ، هي ثمرة تخطيط أوّليّ دقيق، تقوم خلاله الفنّانة بفحص العلاقات المتبادلة بين الأجزاء المنحوتة وبين المنحوتات والفضاء، في عمل يجمع بين النحت والهندسة المعماريّة.
العاصفة والاندفاع: في أعقاب فنّ الطباعة الألمانيّ في أوائل القرن العشرين
يشتمل المعرض بشكل أساسيّ على أعمال طباعة لفنّانين ألمان من أوائل القرن العشرين، وكلّها من مجموعة المتحف. اسم المعرض هو على اسم حركة الـ Strum und Drang – وهي تيّار أدبيّ ألمانيّ من القرن الثامن عشر أعطى تعبيرًا فردانيًّا للمشاعر الإنسانيّة القويّة، مفترضًا أنّ العاطفة الخامّ، العاصفة وغير المتوقّعة هي التي تتحكّم في النفس البشريّة، وليس المنطق السليم.
يقوم هذا الاتّجاه للتعبير العاطفيّ العاصف كفكرة موجّهة على امتداد تاريخ الفنّ الألمانيّ. لقد تمّت المبالغة في تمثيلات تشويه الشكل والجسم، إيماءات الجسم المليئة بالحركة وتعابير الوجه المتّسمة بالمشاعر القويّة في بداية القرن العشرين، على خلفيّة الاحتراق الوجوديّ الذي أجّجه الواقع الاجتماعيّ والسياسيّ المضطرب في ألمانيا. في أعمال الطباعة التي تمّ إنشاؤها في ذلك الوقت، كانت أدوات النقش المغروزة في الألواح الخشبيّة أو المعدنيّة تخلق خطوطًا حادّة ومحمومة، مثل جسّ جرح لا يلتئم في أثناء فحص الجوانب المظلمة في نفس الإنسان وحياته.
حين كوهين: أجهزة وإيماءات
خلال السنة الأخيرة، وثّقت حين كوهين بالتصوير روتينها الطبّيّ في العيادات وفي مركز بني تسيون الطبّيّ في حيفا. ركّزت على الأجهزة الطبّيّة المختلفة وعلى لقاءاتها مع الطاقم الطبّيّ – اجتماعات غرضها علاج الجسد، وبالنسبة لها فهي مليئة بالحنان والرحمة وتشفي الروح. لم توثّق العلاجات من موقف يبدو موضوعيًّا، أو من موقف يؤكّد صعوبة الخضوع لفحص طبّيّ، وإنّما ظهرت من أجل الكاميرا. جاءت إلى الفحوص كمهووسة بالشفاء، مرتدية دائمًا نفس الفستان الأسود الطويل المتناقض مع الفضاء الأبيض. الكاميرا التي نصبتها في العيادة حوّلت الموضع إلى عمل فنّيّ يتعامل مع الجمال والحبّ.
أدريان باتشي: أصوات خافتة
هذا المعرض، الذي يمتدّ على طابق بأكمله، يقدّم استعراضًا وافيًا لأعمال فيديو من إنتاج الفنّان العالميّ المعروف أدريان باتشي، بدءًا بعمله المبكّر من العام 1997 وانتهاءً بالإطلاق العالميّ لاثنين من أعماله الأخيرة من العام 2021. باتشي هو من ضمن أكثر الفنّانين المعاصرين مركزيّةً وتأثيرًا، وهو يُعالج برهف بالغ، منذ أكثر من عقدين من الزمن، التّقلّبات السّياسيّة والاجتماعيّة في أيّامنا، مع التركيز على صوت إنسانيّ فريد من نوعه. يتمحور فنّه حول الفرد، حول أناس فردانيّين يعيشون في إطار الجماعة، فيوثّق في أعمال الفيديو خاصّته أصوات هؤلاء، وتعابير وجوههم، ولغة أجسادهم، بشكل أشبه بلوحة البورتريه. من خلال بحثه لأناس معيّنين ولحالات فريدة عن قرب، يلقي باتشي نظرة بعيدة الأمد ويعكس مفاهيم ومشاعر كونيّة، مثل الفقدان والصّراع من أجل التّغلّب عليه.
آنا لوكاشيفسكي: أنماط
انطلاقًا من محبّتها العميقة للنّساء وللأشخاص الغريبي الأطوار، تتجوّل آنا لوكاشيفسكي في المنطقة المُحيطة بالأستوديو الخاصّ بها في حيّ الهدار في حيفا و"تصطاد" في الشّارع أنماطًا – شخصيّات تندرج تقاسيمها تحت خانات إثنيّة واجتماعيّة واضحة، إلا أنّ شيئًا مميّزًا في طباعها يخترق غلاف "الشّخصيّة" ويأسر بصر الفنّانة. كلّما التقت بشخص مثير للاهتمام، ترسمه لوكاشيفسكي فورًا على عجلة ثمّ تدعوه إلى الإستوديو. هناك، وخلال عدد من اللّقاءات التي يتخلّلها حوار تصغي فيه إلى الشّخص، ترسم لوكاشيفسكي وتخلّص من الخانة الإثنيّة والاجتماعيّة فردًا متعدّد الجوانب.
غرفة فنّان: رؤوفين بيرمان كاديم
في وسط المعرض يوجد الصندوق المفتوح – هديّة مهمّة تسلّمها مؤخّرًا متحف حيفا للفنون. في هذا العمل، يظهر انتقال بيرمان كاديم من العمل الثنائيّ الأبعاد إلى العمل الثلاثيّ الأبعاد وممارسة الفنّ المعماريّ. هيكل الصندوق شبيه بهيكل التوابيت المصريّة المصنوعة من الخشب، وترتكز أبعاده إلى النسبة الحسابيّة التي استخدِمتْ في تصميم أرضيّة البارثينون – وهو معبد إغريقيّ من القرن الخامس قبل الميلاد في أثينا، ويعتبر مجد الفنّ المعماريّ للعالم القديم وخريطة أرضيّته مرسومة على قاع الصندوق.
اكتبوا لنا ومندوبنا سيعود إليكم في أقرب وقت ممكن