المعارض
Dress Code
تبرز الأزياء أكثر من غيرها على الحلبة الاستهلاكية وقد تحولت إلى أسلوب حياة متبع ومعروف. يبدو أن صناعة الزياء المعاصرة تتطلع دائماً إلى التجديد، وهكذا تضمن لنفسها البقاء الأبدي بصفتها منظومة تتعلق بشهوة لا تشبع لشراء حاجيات بتصاميم مختلفة. هذه الصناعة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخصائص المجتمع العصري الذي يغلب عليه طابع التغير المستمر والبحث عن مغزى في واقع غير مستقر.
Trash Culture
تسعى الأعمال المعروضة في المعرض إلى التشديد على أن السقط هو أحد العناصر المركزية في الثقافة الآنية، سواء في السياق اليومي أو في السياق النظري الساعي إلى التقويض. نحن نتحدث عن الجانك فود (حثالة الطعام) عن garbage time (الوقت السقط/ الهامشي، الذي لا يحصل فيه أي شيء دراماتيكي خلال المباريات الرياضية) أو عن white trash (كناية عن البيض الفقراء الذين على هامش المجتمع الأمريكي). يهدف مصطلح "ثقافة السقط" (trash culture) للإشارة إلى النمط الإدراكي الذي يرى في السقط/ النفايات عرضا جانبيا للمجتمع الرأسمالي المنشغل في الإنتاج المكثف للطعام، للمنتجات والأفكار. كلما كان الإنتاج أغزر، تكون النفايات أغزر. في الفن المعاصر، أصبحت كلمة "نفايات" مصطلحا للتعريف بالحالة الثقافية ولتوجيه بعض قنوات الحوار الدائرة داخله.
المال، بـ "ألـ التعريف"
تعكس الأعمال في المعرض الترابط الاصطلاحي بين البراق والمغري، السطحي والقابل للكسر، وفي قلب كل ذلك تعطي تمثيلا أيضا عن التقليلية. تخلق التناقضات التي تتناولها عالما خياليا وتقتبس مصادر ثقافية متعددة المستويات: البرجوازية والأرستوقراطية، الدلائل المسيحية وجيل الإبداع الغربي الذهبي. يتم عرض دلائل كلاسيكية معروفة كضحية ثقافة الوفرة الغربية، التي تجعل من كل عنصر من عناصر الثقافة – حتى الأيقونات المقدسة – أشياء خرجت من خط إنتاج واحد. تعكس أساليب العرض المختلفة العمل النقدي في عالم الاستهلاك المهووس، الذي جذب إلى داخله المجتمع الإسرائيلي عموما، وبصورة خاصة الساحة الفنية
تائهون في الترجمة
تسعى الأعمال المُجتَمِعة في هذا المعرض للإشارة إلى عالم الثقافات المتحولة الفارغ والاستهلاكي الذي نشأ في أعقاب سيطرة العولمة غير القابلة للزعزعة. إحدى الحالات التي تمثل هذه الظاهرة هي صناعة الأفلام في نيجيريا ("نوليوود")، التي تحظى بمكانة خاصة في الأعمال المعروضة. يظهر ممثلو السينما النيجيريون مزودين بعلامات بريق السينما الهوليوودية. تفحص الأعمال الإبداعية تعدد معاني استيراد المنتجات، العادات، الثقافات وبني البشر، والعنف المنوط بغلغلتها، كتعبير عن الاستعمار الثقافي المعاصر
Shopping Mall
التجاري، الـ Shopping Mall, كما تظهر من خلال الحوار الفني المعاصر فيما يتعلق بالفرضيات الحضارية وموازين القوى الكامنة فيه.
Not Your Toy
تشدد النظرة النقدية الساخرة السائدة في الأعمال المعروضة على الجوانب الكرنفالية الكامنة في سلوك التسوق النسوي. يتم وصف التسوق نفسه كممارسة ذات جوهر يسعى إلى التقويض. في هذا السياق، يصف الباحث . يبرز من خلال المعرض، كيف يستخدم الفنانون، وخصوصا الفنانات من الجيل الشاب، الفائضية والتطرف كوسيلة للفعل الفني
"قوة، حقيقة وما بعد الحقيقة"
زعم الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو إن القوة ليست نتاج مؤسسات، إنما هي كيان مُنتِج بحد ذاته، يعرّف الإنسان نسبة لذاته ويعرّف تنظيم العلاقات في المجتمع. هذا الكيان يضم تحت جناحية حاكمين ومحكومين داخل شبكة علاقات متشعبة ترسم حدود فعالية القوة وفرضها بطريقة شرعية. وفي السياسة المعاصرة تتخذ القوة أنماط ممارسات من نوع "نظام ما بعد الحقيقة"، حيث يعتمد هذا النظام على حقائق بديلة، تعميمات ومناورات ذكية للتأثير على مشاعر الجماهير وهكذا يتحكم بالنقاش الجماهيري. في هذا العصر تكتسب وجهة النظر الصارمة وزناً أكبر من الحقيقة.
"تشويش معلومات"
على كل مسألة معروضة في الصحافة وفي الإعلام على اختلاف أنواعه – المطبوع، المبثوث والإلكتروني – تُعرض امامنا معلومات مشوشة. إنها معلومات مُنقية ومُموَلة يتم اختيارها وتحريرها بدقة متناهية قبل أن تدخل إلى حياتنا وتفرض علينا. الفنانون الذي يعرضون أعمالهم هنا يحاولون أن يكشفوا لنا مرة تلو المرة تلك السياقات والظروف التي يتم في ظلها تنظيم الأخبار والمعلومات وعرضها علينا. إنهم يختبرون منظومة القوى الاجتماعية- السياسية، التكنولوجية والاقتصادية التي تحرك صناعة الصحافة.
لفتة لـ "فيديو Zero"
في عام 2003 أقيم في متحف حيفا للفنون معرض "فيديو Zero: اضطرابات بالاتصال: التصويرة المبثوثة – العقد الأول". وجاء ذلك المعرض لسد النقص البارز في الانشغال الفكري والناقد لفن الفيديو في عالم الفنن الإسرائيلي. تَمحوَر المعرض في أول أيام هذا الوسط الفني الذي ظهر في سنوات الستينات على خلفية الثورات الثقافية التي سعت للانقلاب على المؤسسة المهيمنة. إيلانا تننباوم، أمينة هذا المعرض، تقول في الكتالوج إنه كجزء من هذه الخطوة الناقدة وبدافع تلك الرغبة المثالية فقد "بحث كثير من الفنانين عن أشكال جديدة وتعريف جديد لعملهم الفني ليكون نداً للقوة التي تصمم الإعلام الجماهيري في الحضارة الغربية".
اكتبوا لنا ومندوبنا سيعود إليكم في أقرب وقت ممكن